أبي الفدا
124
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
ويجوز صرف ما لا ينصرف لضرورة الشعر وللتناسب « 1 » ، والتناسب على قسمين : أحدهما : في رؤوس الآي ك / قَوارِيرَا * الأول فإنه / إذا صرفه نوّنه فوقف عليه بالألف ، فيتناسب مع بقية رؤوس الآي . والثاني تناسب لكلمات منصرفة انضمّت إليه قَوارِيرَا * « 2 » الثاني ، وك سَلاسِلَ لانضمامها إلى أَغْلالًا وَسَعِيراً « 3 » وكثر صرف هذا الجمع للتناسب حتّى ظنّ قوم « 4 » أنّ صرفه جائز في سعة الكلام ، وليس بسديد « 5 » . ذكر العدل « 6 » العدل ضربان : حقيقيّ وتقديريّ . فالحقيقيّ : هو ما ثبتت معرفته كأحاد وموحد ، وثلاث ومثلث ، وهو خروج
--> ( 1 ) الكافية ، 382 - 383 ، وانظر في جواز صرف ما لا ينصرف للضرورة ، الكتاب 1 / 26 والمقتضب ، 1 / 142 - 143 والإنصاف ، 2 / 493 وشرح المفصل ، 1 / 67 وشرح الكافية ، 1 / 35 . ( 2 ) من الآيتين 15 - 16 من سورة الإنسان ، وقواريرا في الأصل مع الثانية ، بلا ألف ، وهما في الرسم القرآني بألف ، ونصهما « ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا ، قواريرا من فضة قدروها تقديرا » قرأنا نافع وأبو بكر والكسائي بالتنوين فيهما ، وقرأ ابن كثير بالتنوين في الأول ، وبغير تنوين في الثاني ، وقرأ الباقون بغير تنوين فيهما ، وكلهم وقف على الأول بألف ، إلا حمزة فإنه وقف عليه بغير ألف ، ووقف نافع وأبو بكر وهشام والكسائي على الثاني بألف ، ووقف الباقون بغير ألف ، الكشف 2 / 354 ، وانظر السبعة لابن مجاهد 363 - 364 والإتحاف 329 . ( 3 ) الآية 4 من سورة الإنسان ونصها : « إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا » ومراد المصنف أن التناسب قسمان : تناسب لكلمات منصرفة انضمّ إليها غير منصرف نحو : سلاسلا وأغلالا وسعيرا ، وتناسب لرؤوس الآي كقواريرا الأول فإنه رأس آية فنوّن ليناسب بقيّة رؤوس الآي في التنوين أو بد له وهو الألف في الوقف ، وأما قواريرا الثاني فنوّن ليشاكل قواريرا الأول حاشية الصبان 3 / 273 وانظر الكشف 2 / 352 . ( 4 ) وفي الكشف ، 2 / 352 « حكى الكسائي أن بعض العرب يصرفون كل ما لا ينصرف إلا أفعل منك قال الأخفش : سمعنا من العرب من يصرف هذا ويصرف جميع ما لا ينصرف » وانظر شرح الأشموني ، 3 / 515 . ( 5 ) وفي شرح الوافية ، 138 « أن صرفه جائز مطلقا من غير تناسب وليس بسديد ، لأنه لم يأت صرفه في السّعة إلا مع التناسب المذكور » وانظر الإنصاف 2 / 493 . ( 6 ) الكافية 383 .